قبل أن يمضي العام .
وقبل أن تعلن أشارات ضبط اللهفة تمام اللاعودة .
وقبل أكتمال ظلام الوحدة التي توشك أن تتسيد الروح بعتمتها الخانقة .
جئت لأعاتب تلك الساعات والأيام والشهور التي فيك مضت وأليك أنقضت
كأنك تعمدت حذف كل التواريخ التي كانت تترصد منك للفرح حضور .
والتي لم تحمل إلى منك ألا كل ما يؤول للدمع والإحزان .
فكنت حريص كل الحرص على ألا تحمل ذاكره هذا العام .
من شدة التصاقها بذاتي حين لا أراني بعين الفرح
غير أوجاعاً لا تعرف لسهو العد سبيلا . وجراحاً أبداً لن تنتمي يوما للنسيان .
وجميلاً منك بل وفضلاً أفقدني عمداً من ذاكرتك . بل اصبحت تشبهني حد التطابق فيا أيها الهارب من رماد جسدي المحترق بقسوتك وجفاك.
ولا تعبث ببياض تواريخ عامي المقبل . امسك عليك حضورك .
وأخدعها بأنك تمسكت بي حد انتزاع الروح .دونما أي اكتراث لأوجاعي لتحررني من لوعة أنتظار شحيح حنانك . فقط افعل ولا تنظر فى عيني حتى لاتاخذك بي شفقة كاذبه . واعدك أني سأنصرك على نفسي اللوامة .
و أخبرهم بأنك بحثت عني فى كل الدروب .وأن مقلتيك كانت تعج بثورات من دموع بلون الهم والحنين . لأنك بضياعي منك ستموت وتكون نسيا منسيا . فلا تخشى عتابي لأني سأغمض عقلي وقلبي عن كذبتنا الصادقة .
وفي عناوين الصحف اليومية نشرت ألف نداء للرجوع .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق