ღღღ ديسمبر ღღღ
من بين سراديب وحدتي الشتوية المزدحمة بالذكريات
وفجوات الليالي الباردة بعثرت حنين يلملمني من شتات الحيرة
ومن أحاسيس فوضويه تعتريني كلما بحثت عن بقاياه بين بقاياي
والآن بعدما دقت ساعة اللقاء لموعد ابدي الانتظار
وأنا على أعتاب حضوره الإمبراطوري المركون فى زويا الذاكرة
جاء ديسمبر من بعد تسكعي الدائم بين الفصول والشهور
جاء ليحملني على جناحيه إلي نشوة شتوية
كانت تبحث منذ ضيق عن محط لرحالها
حيث المطر يقرع طبول الفرح على زجاج النوافذ
كصوت مطرقة ( الإكسيلفيون) برنينها الطفولي المعهود
وصدق البراءة من جديد يعيد ارتسام مشهد فرحتنا العفوي تحت زخاته
فحين يتخللني المطر يغريني تكويني الطيني وأنا استنشق رائحته المعجونة
بعبق ذرات التراب والأرض تصافح هطوله المائل باشتهاء من بعد شهورعجاف
ولمساته الباردة تنعشني حد الهوس وتوقظ مخيلتي الهاجعة لأغمض عيني
على مشهد شتوي عتيق افتح له قلبي و ذراعي على أخرهما
كأنما العناق من بعد اشتياق واترك له عنان روحي لتتحرر
من كل هم وتتطهر من كل شائبة
بعدما أغلقت كل النوافذ المطلة على مساحات أوجاعي
ليبقي شهر ديسمبر بكل تفاصيله الشتوية هو الحضور الأوحد
الذي يلبس مشاعري ثوب العيد و تجفف من اجله روحي دموع الفرح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق